تعلم اللغة الفارسية

 

الفارسية

 Persian language 


الفارسية، اللغة. هي اللغة التي يتحدث بها ويكتب بها أكثر من ستين مليوناً من الناس في إيران، وأفغانستان، وطاجكستان وغيرها. إلا أن هناك بعض الاختلاف بين فارسية كل من هذه الدول يتسع هذا الخلاف في بعضها، كما هو الحال بين الفارسية المستخدمة في إيران وتلك المستخدمة في طاجكستان، ويضيق في بعضها الآخر كما هو الحال بين فارسية إيران وأفغانستان.

واللغة الفارسية أو الفارسية الدرية هي لغة آرية تنتمي إلى مجموعة اللغات الهندو ـ أوروبية.  وهي بذلك تكون ذات قرابة باللغة السنسكريتية في الهند، وكذلك اللغات الجرمانية واللاتينية. وتعرف اللغة المتداولة اليوم في إيران باللغة الفارسية الحديثة، وهي تتضمن لهجتين فارسيتين قديمتين هما: اللهجة البهلوية أو لغة الخاصة، واللهجة الدَّرِّية أو لغة العامة.

الفارسية قبل الإسلام. تشير الوثائق إلى أن اللغة الفارسية كانت لها شعبتان مهمتان هما: الفارسية القديمة؛ ويطلق عليها پارسي باستان، ولغة الأوستا؛ ويطلق عليها زبان أوستائي. فالفارسية القديمة كانت تستخدم في إقليم پارسي جنوبي إيران. ولأن أول مؤسس للإمبراطورية الإيرانية الأولى هو الملك قورش ـ مؤسس الإمبراطورية الهخامنشية (الأخمينية) ـ كان قد نشأ في هذا الإقليم، لذا غلب اسم فارس على البلاد التي سكنها الإيرانيون وكذلك على اللغة التي يتكلمون بها، لذا أطلق عليها بلاد فارس واللغة الفارسية.

أما لغة الأوستا، فقد انتشرت في شرقي إيران، والأثر الوحيد المتبقي من هذه اللغة هو الكتاب المقدس لدى الزرادشتيين ويسمى أوستا، وأقدم نصوص في هذا الكتاب هي أناشيد زرادشت التي تسمى كاتها أو كاهان. ولغة هذا الكتاب ـ عموماً ـ لها ارتباط قوي باللغة السنسكريتية، وكذلك اللهجات الشرقية الإيرانية وبقية لغات الفرس القديمة. وقد كتب الأوستا على الطريقة الصوتية وتسمى دين دبيره؛ أي كتابة الدين، وكان ذلك يكتب من اليمين إلى اليسار، وذلك على النقيض من الكتابة التي كانت تكتب بها اللغة الفارسية القديمة التي كانت تكتب من اليسار إلى اليمين بالخط المسماري.

بعد زوال الدولة الهخامنشية، وحلول الدولة الفرثية (البارثية) (256 - 224 ق.م) احتلت اللغة الفارسية الفهلوية (البهلوية) مكان الفارسية القديمة، واستخدمت لأكثر من خمسة قرون، ثم حلت محلها لهجة إقليم فارس التي اتخذت لغة رسمية في عهد الدولة الساسانية (226 - 652م). وخط اللغة الفهلوية الأشكانية والساسانية اقتبس من الخط الآرامي الذي يكتب من اليمين إلى اليسار. ومن أشهر الكتب التي كتبت بهذا الخط كتاب دينكرد؛ أو دائرة المعارف البهلوية، وكتاب بندهش أو أساس الخليقة.

الفارسية بعد الإسلام. بعد دخول الإسلام إلى بلاد فارس، ظهرت لغة فارسية جديدة أصبحت منذ القرن الثالث الهجري ـ وحتى الآن ـ اللغة الرسمية والأدبية لهذه الشعوب. ويطلق على هذه اللغة اللغة الدرية أو الحديثة أو الفارسية الإسلامية. ولم تنشأ هذه اللغة من فراغ، بل هي امتداد لغة الفارسية الوسطى من حيث قواعد اللغة، إذ إن الاختلاف بينهما ليس كبيراً. أما الاختلاف الأكبر فيكمن في الأصوات والمفردات (الكلمات).

أخذت الفارسية الدرية مفردات كثيرة من لغات محلية إيرانية وغير إيرانية، إلا أن مجموع ما أخذته من اللغة العربية يفوق أي لغة أخرى، على الرغم من اختلاف أصل اللغتين.

ساهم السامانيون الذين حكموا بخارى، وسمرقند، وما وراء النهر (261 - 389هـ) في نشر اللغة الفارسية. وقد ساهم نقل ما كتب في القرآن والحديث إلى اللغة الفارسية إلى انتشار هذه اللغة بين مسلمي إيران، وآسيا الوسطى، وشبه القارة الهندية حتى إنها أصبحت اللغة الثانية بعد اللغة العربية بوصفها لغة دينية؛ وبذا أثرت فيما بعد في لغات شعوب إسلامية أخرى كاللغة التركية العثمانية، واللغة الأوردية اللتين تحتويان قدراً كبيراً من مفردات اللغة الفارسية الإسلامية.

العربية والفارسية:

التأثير والتأثر. لم تتأثر اللغة العربية بأية لغة تأثرها باللغة الفارسية وكذلك العكس؛ فقد أخذت العربية قدراً كبيراً من مفردات اللغة الفارسية ودخلت المعجم العربي إما كما هي تماماً مثل: فردوس، جريدة، دفتر، بريد، أو عرِّبت مثل: تفاح (توفا)، هندسة (أندازه) فيل (پيل).

وقد أثرت العربية كثيراً في الفارسية سواءً في تراكيبها أو مفرداتها أو مصطلحاتها، بل إن الفارسية استبدلت بالخط البهلوي الخط العربي. كما أثرت البلاغة العربية في البلاغة الفارسية؛ فقد أثرت قواعد البلاغة العربية في إخصاب صور الخيال في الشعر الفارسي بعد أن تأثر الشعراء الفرس بعلم العروض عند العرب، وقد انتقل نظام القصيدة العربية إلي القصيدة الفارسية بكل موضوعاته الغنائية؛ كالمدح والوصف والرثاء والهجاء ... إلخ. لذا فقد حملت اللغتان في آنٍ معاً مضموناً فكرياً واحداً هو الثقافة الإسلامية مما ساعد كثيراً في انتشار هذه الثقافة إلى بلاد ما وراء النهر.

حروف الفارسية. بعد انتشار الإسلام في بلاد فارس، تبنى الإيرانيون حروف الألفباء العربية الثمانية والعشرين، وأضافوا إليها أربعة أحرف غير موجودة في العربية؛ لذا فعدد حروف الألفباء الفارسية اثنان وثلاثون حرفاً كالتالي:

أ - ب - پ - ت - ث - ج - چ - ح - خ - د - ذ - ر - ز - ژ - س - ش - ص - ض - ط - ظ - ع غ - ف - ق - ك - كَـ - ل - م - ن - و - هـ - ي.

يلاحظ أن الحروف الأربعة الزائدة هي :

پ وتنطق مثل P في الإنجليزية

چ وتنطق مثل ch في الإنجليزية

ژ وتنطق مثل J في الإنجليزية

كَـ وتنطق مثل G في الإنجليزية

ومن بين هذه الحروف ثمانية حروف دخيلة على الفارسية؛ وهي ذات أصل عربي أو تركي، أو فارسي محرف؛ وهي: ث - ح - ص - ض - ط - ظ - ع - ق كما في الكلمات : ثواب - طفل - صفر - ضعيف، وهي ذات أصل عربي، أو كما في : آ قا (سيد)، جاقو (سكين) وهما تركيتا الأصل. ويلاحظ أن الحروف العربية لا تخرج أصواتها من نفس مخارجها في العربية، بل تلفظ لأقر ب مخرج مشابه لها في الفارسية مثل: ثواب - سواب، صفر - سفر، ضعيف - زعيف، طاهر - تاهر.

يلاحظ أن الألف تكتب كالألف العربية، إلا أنها تنطق مفخمة قريبة من الحرف O الإنجليزي مثل: نان (خبز). وتنطق نون. أما التاء المربوطة فتأخذ صورتين؛ إما تُبسط مثل: رحمة؛ رحمت أو تكتب مربوطة دون نقط؛ واسطه. كما أن الفارسية ليس بها حركات للإعراب؛ لأن نهاية كلماتها كلها ساكنة، إلا المضاف والموصوف حيث تلحق آخرهما كسرة خفيفة، كما لا يوجد فيها كلمات منونة إلا في تلك الألفاظ الدخيلة من العربية مثل: أصلاً - أبداً- أولاً ... إلخ. ولا يوجد مثنى كما هو الحال في العربية؛ فما زاد على الواحد فهو جمع. ويوجد في الفارسية حرف الواو المعدولة، وتكون في وسط الكلمة، وهي تكتب ولا تنطق، وتكون بين الخاء والألف، أو الخاء والياء مثل: خواجه وتنطق خاجه بمعني السيد؛ خويش وتنطق خيش بمعنى نفس أو قريب. كما توجد فيها الحركات القصيرة الثلاث: الفتحة والضمة والكسرة، وليس فيها أداة التعريف (ال)، وتقوم الكسرة الخفيفة مقام التعريف مثل عمر خيام في عمر الخيام، لكن فيها التشديد مثل خرَّم بمعني سعيد، وتعرف الفارسية الإدغام والإبدال والتخفيف كالعربية. لكن ليس فيها مذكر ومؤنث لا في الضمائر ولا في الأفعال ولا في الصفات.


الأدب الفارسي

Persian literature 


 الأدب الفارسي أحد أبرز الآداب العالمية القديمة، ومن أقربها إلى الأدب العربي، لاسيما بعد الإسلام. وفي فترة ما قبل الإسلام كان للفرس أدب مزدهر يواكب ما كان لديهم من حضارة ويعبر عنها، ونستطيع أن نتلمس هذا الأدب فيما بقي من تراث باللغة البهلوية (اللغة الفارسية السائدة قبل الإسلام) في محاوره التالية:

التاريخ (سير الملوك): كان فن التاريخ أو سير الملوك من أبرز الفنون الأدبية لدى الفرس قبل الإسلام وبعده. والتاريخ عندهم لم يكن تاريخ الأمة أو نشاط الشعب بقدر ما كان تاريخ الملوك وإنجازاتهم وسيرهم. ومن أبرز ما تركه الفرس: كارنامة أردشير بابكان: سجل أعمال أردشير بابكان؛ خداي نامة: كتاب الملك وفيه سير الملوك، وقد ترجم عبدالله بن المقفع في صدر الدولة العباسية بعض هذه الكتب إلى العربية وكانت هي أصل حكايات الشاهنامة.

الشعر الفارسي القديم. ومن أبرز ما بقي منه : منظومة درخت آسوريك أو شجرة نسب الآشوريين، وهي النخلة، في ما ذهب إليه بعض الدارسين. والمنظومة حوار ومناظرة بين هذه النخلة وفائدتها والعنزة؛ يادكار زريران أو سيرة زريران، وهي أقدم المنظومات الحماسية الإيرانية، وموضوع هذه المنظومة هو الحرب بين كشتاسب وأرجاسب الطوراني دفاعًا عن الدين الزرادشتي؛ وجاماسب نامة: وهي منظومة تشتمل على تنبؤات جاماسب الحكيم وزير كشتاسب بالحوادث التي ستحدث في ختام الألف عام الأولى بعد زرادشت؛ وأناشيد (غاتها) وهي الأناشيد الدينية التي كانت جزءًا من الكتاب الديني للزرادشتية (الأفستا).

النثر. ترك الفرس القدماء آثارًا كثيرة تعبر عن عنايتهم بالنصيحة والرمز من خلال الحكايات والأساطير، نذكر من ذلك : كليلة ودمنة ذلك الكتاب الخاص بالنصيحة من خلال الرمز على ألسنة الحيوان والذي نقله إلى البهلوية من الهندية الطبيب الفيلسوف (بيدبا) وذلك في عهد كسرى أنوشروان؛ وهزار أفسانة: وهو الأصل الفارسي لألف ليلة وليلة ويدور حول المرأة والعناية بشرفها والدفاع عنها ضد الظلم؛ ونصائح بزرجمهر وكلمات أنوشروان العادل وهي نصائح في هيئة حكم وأمثال وحكايات قصيرة حيث اشتهر بزرجمهر وزير أنوشروان بالحكمة، وكذلك بعض النصائح التي أثرت عن أنوشروان الذي اشتهر بأنه الملك العادل.

الفترة الإسلامية. بعد أن عادت الفارسية إلى الازدهار والحياة مع نهاية القرن الثاني الهجري وجدناها تعود ومعها آدابها الإسلامية التي تعبر عن حيوية هذه اللغة وقيمتها الحضارية سواء كان ذلك قبل الإسلام أو في ظل الإسلام وخاصة في ظل الدولة السامانية التي تعصبت شعوبيًا للفارسية وآدابها حتى أنها نسبت نفسها إلى (سامان) رأس الدولة السامانية. ويمكن استعراض أبرز مظاهر الأدب في هذه الحقبة وميزاته على النحو التالي:

ففي مجال الشعر نجد أنه قد ازدهر بصورة قوية منذ الدولة الصفارية التي رفض أحد ملوكها وهو يعقوب بن الليث الصفار أن يمدحه الشعراء بالعربية لأنه لا يفهم هذه اللغة، فدعا الشعراء بذلك إلى امتداحه بالشعر الفارسي.

وتطور الشعر في عهد السامانيين، في القرنين الثالث والرابع الهجريين، حتى بلغ أرفع درجات نضجه في بساطة وتنوع وشمول. ومثله خير تمثيل الرودكي (أبو عبدالله جعفر بن محمد)، وكان شاعرًا مكفوف البصر لكنه كان مجيدًا أصيلاً وصف وكأنه يرى لا بقلبه فقط بل بعيون كثيرة مدققة. وكان شعره يؤثر في ملوك تلك الدولة وفي قراراتهم. وله ديوان بقيت منه آثار كثيرة في كتب عديدة. وينسب إليه أنه أول من اخترع فن الرباعي في الشعر. واشتهر من كتاب الرباعيات الشاعر الفارسي عمر الخيام، الذي وجدت رباعياته شهرة وانتشارًا، وترجمت إلى العربية وبعض اللغات الأخرى، ثم زيدت تلك الأشعار ونسبت إليه رباعيات ليست له يقينًا.

وكانت مكتبة بخارى عاصمة السامانيين أروع المكتبات الإسلامية عبر التاريخ وخرجت العديد من العلماء والفلاسفة ونخص بالذكر منهم الشيخ الرئيس ابن سينا.

وفي الشعر أيضًا نظم أبو منصور الثعالبي شاهنامته (شاهنامة منصوري) وقد بقي منها حوالي (1000) بيت من الشعر كانت أساسًا لشاهنامة الفردوسي الطوسي التي نظمها بعد ذلك في 60 ألف بيت من الشعر تمثل ملحمة بطولية في العصر الغزنوي.

أما في التاريخ فقد بقيت لنا آثار قيمة لاتزال مصادر رئيسية للتاريخ الإسلامي منها تاريخ البلعمي، وكان وزيرًا في عهد الدولة السامانية، وهو ترجمة لتاريخ الطبري الذي ألّف بالعربية في عصر منصور بن نوح الساماني. وقد استمر العمل في هذه الترجمة المدققة والمختصرة حتى منتصف القرن الرابع الهجري. وتعد أول ترجمة من العربية إلى الفارسية الإسلامية. وقد ظل لسلاسة أسلوبه وجاذبية نثره موضع عناية واهتمام لأكثر من ألف عام. ولم يطبع سوى جزء منه في طهران عام 1341هـ ش، الموافق عام 1383هـ.

وفي التفسير قام البلعمي نفسه باستدعاء العلماء الثقاة من أنحاء البلاد للعكوف على ترجمة تفسير الطبري، وجاء تفسيرهم متقنًا أمينًا معبرًا عن مدى تطور الأدب الفارسي في هذه الفترة المبكرة. وتميز الأدب في هذه الفترة بالمباشرة في أداء المعاني دون غموض أو تعقيد؛ وببساطة الأسلوب وخلوه من الصنعة أو المحسنات؛ وبامتزاج الألفاظ الفارسية بالألفاظ العربية لقرب عودة الفارسية إلى الحياة بعد انزوائها وإن غلب على الشعراء والكتّاب تعمد التخلص من الألفاظ العربية؛ وتمحور الشعر حول الوصف والمدح والخمريات والصيد أكثر من بقية الأغراض.

العصر الحديث. من أبرز المجالات الكتابية التي عني بها الكتّاب الإيرانيون المحدثون إلى جانب الشعر، فن المقالة. تأتي بعدها في الأهمية القصة القصيرة، وقد حظيت بعناية بالغة لإمكان ترويجها عن طريق الصحافة فضلاً عن المجموعات القصصية. ويليها في الأهمية فن الرواية خاصة أنها كانت تزاوج بين التراث والمعاصرة. ويمثل الأدب المسرحي أبرز فترات نهضته في هذا المجال، وقد حاول الأدباء نقل هذا الفن إلى إيران ترجمة ثم تأليفًا. ولا ننسى في هذا المجال الشعر المرسل حيث أصبح دعامة يعتني بها القراء ويقبلون عليها كعناية الشعراء المحدثين بها.

ومن الظواهر الجديدة تبلور أدب الأطفال وتخصص بعض الكُتَّاب في الكتابة لهم والعناية بهذا الأدب من حيث الهدف التربوي والأسلوب والصياغة، بل والنشر الجيد المدعوم بالصور على أساس تكوين وعي الأطفال منذ سن مبكرة بما يؤهلهم للقراءة في المراحل التالية.

في العقود الأخيرة من العصر الكجري (1794 - 1925م) زادت قيمة التراث النثري القصصي، كما زاد اتجاه النثر الفارسي إلى البساطة نتيجة الترجمة وكتب الرحلات وترجمة الروايات. ونذكر من ذلك ترجمة حاجي باباي أصفهاني التي نقلها ميرزا حبيب أصفهاني عن حكاية لجيمس موريه، وتعد أول رواية فارسية بالأسلوب الحديث.

ومن ذلك أيضًا ترجمة النجوم المخدوعة وحكاية يوسف شاه التي كتبها فتحعلي آخوند زاده وترجمها ميرزا جعفر قراجة داغي.

وقد تأكدت ضرورة العناية بفن الرواية في العصر الكجري واتخذت المنحى التاريخي في البداية، وممن اعتنوا بهذا في رواياتهم آخوند زاده، وكتب الرحلات مثل كتاب رحلة إبراهيم بيك أو بلا تعصبه الذي كتبه الحاج زين العابدين المراغي. ويذكر في هذا الصدد أيضًا كتابا مسالك المحسنين والسفينة الطالبية لميرزا عبدالرحيم التبريزي (طالبوف) وكتب الرحلات هذه كانت خيالية وعالجت كثيرًا من المسائل الاجتماعية والسياسية في عصرها بأسلوب حديث أو عصري. وهي تعد ضمن الظواهر الجديدة في الأدب الإيراني في تلك المرحلة. وقد مهدت لظهور أدب القصة وفق القواعد الحديثة لهذا الفن إلا أن أدب القصة بهذا الأسلوب الحديث لم يظهر في إيران إلابعد فترة الحياة النيابية وتحت تأثير الآداب الأوروبية.

القصة القصيرة. يعد عام 1300هـ ش، الموافق 1342هـ هو عام نهضة الآداب الإيرانية المعاصرة حيث نشرت فيه كان يا ما كان لجمال زاده وقصة شاحب لنيميا، وتأصلت القصة القصيرة في هذا العام، والعام الذي تلاه.

وكان الأثر الأكبر في ترسيخ هذا الاتجاه ثورة الحياة النيابية، وما شهده القرن العشرين من تطور عالمي في اتجاه الثقافة حيث كانت الأشكال الروائية في الأدب الفارسي قد اتصلت قبل ذلك بالآداب الأوروبية وخاصة الأدب الفرنسي، وحققت رواجًا وازدهارًا لافتين للانتباه. فحققت الرواية تقدمًا ملحوظًا أكثر من غيرها من الفنون الأخرى عن طريق التحليق في سماء الثقافة الإيرانية، وحظيت بإقبال كبير من المتعلمين وممن يعرفون القراءة بصفة عامة. نذكر من رواد هذا الفن محمد باقر خسروي وشيخ موسى كبودر آهنكي وصادق هدايت. أما القصة القصيرة فقد اعتمدت كثيرًا على الترجمة، وسرعان ما حظيت بقابلية كبيرة لدى القراء والكتّاب على السواء. فالقصة القصيرة كانت تمثل روح العصر والتجربة الشخصية والاجتماعية للبشر الذين يحيون في مجتمع واحد معاصر فلم تحفل لا بالتاريخ ولا بالماضي، وهذا ما جعلها أقرب إلى وجدان القراء. وساعد هذا في سرعة اتجاه الكتاب إلى تأليف القصص القصيرة استنادًا إلى مجريات الحياة اليومية الإيرانية، فظهر في وقت قصير عشرات الكتَّاب ومئات القصص. وقد ساعد في رواج القصة القصيرة اتجاه النثر الفارسي إلى السلاسة وتحمس عدد كبير من الكتَّاب لهذا الأسلوب. ومن هؤلاء الكتَّاب عبداللطيف تبريزي في ألف ليلة وليلة التي كتبها في فترة ناصر الدين شاه، كما ساعدت الصحف مع ظهورها على ترويج فن القصة القصيرة. من تلك الصحف: جريدة القانون وصُور إسرافيل. وكانت نزعة كتَّاب المقالات إلى الأخذ بالأسلوب السلس البسيط أحد أسباب ترويج هذا الأسلوب الذي ساعد القصة القصيرة على الانتشار.

المسرح. يرجع فن الأدب المسرحي في إيران إلى عهد قريب نسبيًا، لكن يبدو أنه كان لديهم منذ زمن بعيد بعض الأعمال الشبيهة بالمسرح والتي كانت تملأ أوقات فراغ الناس، فضلاً عن الطقوس التي كان الناس يمارسونها في الأعياد والمناسبات كالأفراح والأيام الخاصة من العام، وذلك للمتعة والشعور بالبهجة.

على أنه طرأت في القرون الأخيرة في إيران بعد الإسلام ظروف دينية - اجتماعية اتخذت شكل طقوس العزاء أو ما يسمى شبيه خواني وهي تلك الطقوس التي تؤدى في أيام الحداد. وجاء التعبير الأدبي عن تلك الطقوس شعرًا لا نثرًا. ومن أسباب رواجها 1- إمكانية تمثيلها، وذلك لوجود جمهور كبير متحمس لها إلى جانب عدم حتمية وجود مسرح بعينه بل يمكن أن تؤدى في أي ساحة، 2- سهولة لغتها بحيث استطاع العامة في سهولة أن يتابعوا لونًا من الأدب وأن يستفيدوا منه، بينما كانت بقية الفنون الأدبية بعيدة عن إدراكهم إلى جانب ما تتضمنه العزائيات من حوار شعري وأداء سهل. وكانت فترة رواج العزائيات بالدرجة الأولى في العصر الصفوي (1501 - 1722م) وذلك لخدمتها المبادئ الشيعية وترويجها للمذهب.

وقد ألفت في هذا الفن في العصر الصفوي روائع مثل روضة الشهداء لواعظ كاشفي، وهي تعد لونًا من الأدب المسرحي الحديث. كما يوجد لديهم لون من العرض المسرحي يسمى تخت خوصي أو ما يمكن أن نسميه ساحة الحوض، وقد راج هذا اللون في الفترة الكجرية. ويتجه نحو السخرية والمزاح.

بدأ الأدب المسرحي الفني وفق القواعد الغربية عن طريق ترجمات المسرحيات الغربية، وإعادة كتابة تلك الآثار مثل آثار موليير الفرنسي. كما أسست دار الفنون في إيران لرعاية تلك الأعمال المسرحية، وساعد على ذلك اتساع معرفة الإيرانيين باللغة الفرنسية. ومن أبرز تلك المسرحيات التي ترجمت وعرضت طبيب إجباري؛ تقرير رجل هارب.

ومن أوائل من كتب مسرحيات تعالج بعض أمور المجتمع الإيراني في ذلك الوقت مقلدًا موليير وجوجول الروسي ميرزا فتمعلي آخوند زاده. فقد كتب باللغة التركية ستة أعمال مسرحية، ثم حولها ميرزا جعفر قراجة داغي إلى الفارسية.

لكن أول الأعمال المسرحية التي كتبت أصلاً بالفارسية كانت مسرحية قصيرة كتبها ميرزا آخا تبريزي، وكانت تقليدًا لكوميديات موليير، وقد قام بهذا تأثرًا بميرزا علي آخوند زاده.

أما من يعد بحق أول كاتب مسرحي واقعي في إيران فهو حسن مقدم الذي كان يتخذ لنفسه اسم الشهرة علي نوروز. ومن أبرز مسرحياته عودة جعفر خان من بلاد الفرنجة التي مثلت مرات كثيرة ولا تزال تحتفظ بجدتها وحيويتها.

ومن كتَّاب المسرح المعروفين في هذا العصر رضا كمال المعروف بشهرزاد. ومن أبرز أعماله ألف ليلة وليلة.

شهد فن الأدب المسرحي في إيران نهضة جديدة في الستينيات والسبعينيات الميلادية، خاصة بعد تأميم البترول، فألفت أعمال مسرحية تعالج أوضاع إيران مثل البلبل الحائر لعلي نصيريان. وقد حظيت بأول جائزة للأدب المسرحي في عام 1335هـ ش، 1377هـ. وعالجت القضايا المحلية والاتجاهات القومية، كما رسخت أصالة المسرح في إيران. وله أيضًا مسرحية هالو التي حولت فيلمًا سينمائيًا.

وبدأت الحركة المسرحية تروج وتتسع اعتبارًا من عام 1340هـ ش، 1382هـ، وكان من أبرز أعلامها غلا محسين ساعدي المعروف بكوهر مراد، وكانت له تجربة في مجال كتابة القصة، ولهذا استطاع أن يوسع من ساحة الأدب المسرحي وأن يؤصل من قضاياه الفنية. ومن أشهر أعماله عصا في يدي ورزيل؛ أقبل بعمامة أو أقبل بدون عمامة؛ الخليفة؛ واحسرتاه للمغلوب وغيرها.

ويذكر في هذا الصدد أكبر رادي الذي تميز بلغة خاصة وأسلوب خاص. ومن أبرز أعماله النافذة الزرقاء؛ من وراء الزجاج؛ الصيادون وغيرها. وقد اعتنى بتدوين تاريخ الأدب المسرحي في إيران بهران بيضائي.

أدب الأطفال. مع التقدم العلمي والصناعي العالمي في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، عم التنبه إلى أهمية العناية بأدب الأطفال في إيران حيث أصبحت الساحة الإيرانية أكثر ملاءمة لهذه الاتجاهات الحديثة.

ومع أن الثقافة الإسلامية تحتوي على نماذج ومثل في المجال الديني وغيره وعلى موروثات تؤكد على ضرورة العناية بتربية الأطفال إلا أن المناهج التربوية لم تأخذ هذه القضايا في اعتبارها كمحاور لأدب الأطفال. ولعل ذلك راجع إلى عدم خبرة الكبار بمدى أهمية مرحلة الطفولة، والنظر إليها كمرحلة ذات احتياجات خاصة. ولذلك لم يظهر أدب الأطفال الفني في تلك المراحل المبكرة.

ويمكن اعتبار الآداب الشعبية بكل ما فيها من حكايات حلوة واقعية وتمثيلية مصدرًا غنيًا لتربية العاطفة والفكر لدى الأطفال. ويجدر أن تعاد كتابتها وصياغتها على نحو يناسب أدب الأطفال.

ويعد فضل الله صبحي من أوائل من اعتنوا بإنتاج حكايات تناسب أدب الأطفال استقاها من الأدب الشعبي وأعاد صياغتها. وكان صادق هدايت قد نبه من قبله إلى أهمية الأدب الشعبي وضرورة العناية به إلا أن صبحي هو الذي وظفه لإنتاج أدب الأطفال.

وكان صبحي يقدم صباح كل يوم جمعة برنامجًا خاصًا للأطفال عن طريق الإذاعة كان يبدأه بقوله "أيها الصغار، تحية"، ثم يقص عليهم قصصًا شيقة، ولهذا فقد عرف بوالد الصغار.

كما ظهر في تلك الحقبة عباس يمين شريف الذي عرض كثيرًا من الآثار المتنوعة ونظم الأشعار العذبة التي كانت خاصة بالأطفال. وقد حققت شهرة واسعة، وكانت أشعار يمين شريف لسنوات طوال موضع عناية الكتب الدراسية حيث كانت تقتبس منها نماذج كثيرة.

وقد نشر يمين شريف مجلات متخصصة للأطفال كما تولى إدارة مجلتي التلميذ، وكيهان الخاصة بالصغار، كما ترجم الكثير من أدب الأطفال إلى اللغة الفارسية. وكانت تلك الترجمات من أبرز ما شهدته إيران في مجال أدب الأطفال في العقود الماضية، وعنيت دور النشر بهذه الترجمات.

ومن أهم الظواهر التي شهدها أدب الأطفال الكتب المصورة وذلك أواخر الثلاثينيات. من ذلك كتاب القرعة الطنانة والنرجسة، والدمية ذات الشعر الذهبي. واشتهر في هذا المجال رسامون مثل فرشيد مثقالي كما أسست أقسام لتخريج المعلمين في معهد التعليم العالي في طهران تضم تخصصات في مجال أدب الأطفال والصبية.

واستقر أدب الأطفال منذ ذلك التاريخ كموضوع هام لملء فراغ أوقات التلاميذ بما يعود عليهم بالفائدة، ويكون في الوقت نفسه شيئًا جذابًا يثير خيالهم.

تعلم اللغة التركية


 

Turkish

Until 1928, Turkish was written using a modified version of the Arabic alphabet, but use of the Arabic alphabet was outlawed after the Latin alphabet was introduced. Turkish alphabet consists of 29 letters - 8 vowels and 21 consonants. Each letter has exactly one associated sound.

Latin alphabet for Turkish

Notes

  • The letter Ğ is silent and makes the vowels before it long when it appears at the end of a word or before a consonant. When it appears between vowels it is either silent or is pronounced [y]
  • The letters Q, X and W are not included in the official Turkish alphabet, but are used in foreign names.

One of the characteristic features of Turkish is the vowel harmony (A language is said to possess vowel harmony when it has a phonological rule that requires all vowels in a word to belong to a single class. Turkish has a 3-dimensional vowel harmony system, where vowels are characterized by three features: front, high and rounded.) Compound words are considered separate words with respect to vowel harmony: vowels do not have to harmonize between members of the compound. In addition, vowel harmony does not apply for loanwords and some invariant suffixes; there are also a few native Turkish words that do not follow the rule.

  Front Back
High Unrounded i ü
Rounded y u
Low Unrounded e a
Rounded ö o

Stress is usually on the last syllable, with the exception of some suffix combinations and few words.

The so-called "soft g", "ğ" in Turkish orthography, represents the phoneme /ɣ/ and is pronounced as a front-velar or palatal approximant between front vowels. When it is word-final or followed by a consonant it becomes a lengthening of the previous vowel an in all other context not pronounced at all.

Turkish is known for having an abundance of suffixes and it has no prefixes (some Arabic loan words have their own prefixes, but those are the common prefixes of Arabic). There can be up to four or five suffixes attached to one word at the same time. Suffixes can derive words and also establish the tense meanings. In Turkish, all verbs are regular. Word order in Turkish is Subject-Object-Verb similar to Japanese and Latin, but unlike English.

تعلم اللغة الفرنسية

 


French

French is written using the Latin alphabet, plus five diacritics (the circumflex accent, acute accent, grave accent, diaeresis, and cedilla) and two ligatures (æ, œ).

The diacritics have phonetic, semantic, and etymological significance. Diactritics are sometimes omitted from capitalized letters.

The grave accent ( ` ) à è ù

In French the grave accent has two uses. On the letter e it marks the distinct quality of the vowel: è[ɛ] and e [ə]. On the letters a and u it is used only as a grammatical mark that has no effect on pronunciation. On a it distinguishes the preposition à ("to") and the verb a (present tense of avoir); it is also used in the word déjà and the phrase çà et là. On u it is used only to distinguish ("where") and ou ("or").

The acute accent ( ´ ) é

In French the acute accent is used only on the letter e, where it changes the vowel sound - it distinguishes é [e] and e [ə]. Often indicates the historical deletion of a following consonant (usually an s): écouter < escouter.

The circumflex ( ˆ ) â ê î ô û

In French the circumflex over an e or o indicates the sound /ɛ/ or /o/, respectively. Most often indicates the historical deletion of an adjacent letter (usually an s or a vowel): château < castel, sûr < seur, dîner < disner. By extension, it has also come to be used to distinguish homophones: du ("of the") vs. (past participle of devoir "to owe"; note that is in fact written thus because of a dropped e: deu).

The diaeresis or dieresis or tréma ( ¨ ) ä ë ï ö ü ÿ

In French the diaeresis is often used to indicate that the second of a pair of vowels is to be pronounced as a separate vowel rather than being treated as silent or as part of a diphthong (naïve, Noël). French also uses the diaeresis to indicate syllabification in, for example, Gaëlle and païen. Diaeresis on ÿ only occurs in some proper names like Louÿs or placenames like L'Haÿ-Les-Roses and in modern editions of old French texts. Since the 1990, the diaeresis in words containing guë (such as aiguë or ciguë) was moved onto the u: aigüe, cigüe. ü is used in capharnaüm ("mess, shambles"), and a few proper names like Saül or Esaü.

The cedilla (¸) ç

In French the cedilla is used before a, o, or u to indicate that it is read /s/ (unlike c, which is read /k/ before a, o, and u). It is not used before e or i, since c itself is read /s/ before e and i.

French pronunciation


ay = [ɛji] before a consonant, [aj] elsewhere

c = [s] before i, e or y but [k] elsewhere

g = [ʒ] before i, e or y but [g] elsewhere

i = [ i ̭:] before vowels,but [i] elsewhere

ie = [i] at the end of a word, [j̃ɛ] before n, [je] elsewhere.

u = [ɥ] before vowels, but [y] elsewhere

x = [ks], [gs] or [gz] - usually [gz]

k and w only appear in loan words

y is used mainly loanwords but also in placenames.





كلمات وعبارات فرنسية

الأعداد

واحد un
اثنان deux
ثلاثة trois
أربعة quatre
خمسة cinq
ستة six
سبعة sept
ثمانية huit
تسعة neuf
عشرة dix

أيام الأسبوع

الإثنين Iundi
الثلاثاء mardi
الأربعاء mercredi
الخميس jeudi
الجمعة vendredi
السبت samedi
الأحد dimanche

شهور السنة

يناير Janvier
فبراير février
مارس mars
أبريل avril
مايو mai
يونيو juin
يوليو juillet
أغسطس août
سبتمبر septembre
أكتوبر octobre
نوفمبر novembre
ديسمبر décembre

كلمات شائعة

بعد après
اليوم aujourd’hui
أبيض blanc
أزرق bleu
شيء chose
أصفر jaune
جميلة jolie
سيدة، سيدتي madame
آنسة mademoiselle
بيت maison
قصير court
في dans
أداة إضافة، من de
طفل enfant
يكون être
امرأة femme
يغلق fermer
أخ frère
ولد، النادل garçon
رمادي gris
سيء mauvais
أم mère
سيد، سيدي monsieur
أين
أب père
لـ، لأجل pour
أحمر rouge
بدون sans
أخت sدur
أخضر vert

تعابير شائعة

إلى اللقاء au revoir
صباح الخير bonjour
كيف حالك؟ comment allez-vous?
شكرًا جزيلاً merci beaucoup
هل تتكلم اللغة الفرنسية؟ parlez-vous francais?
كم الساعة الآن؟ quelle heure est-il
ماهذا؟ qu'est-ce que c’est?
فضلاً sصil vous plait
حسن جدًا trés bien
الفرنسية، اللغة. اللغة الفرنسية اللغة الرسمية لفرنسا والدول المرتبطة بها والمناطق الخاضعة لها فيما وراء البحار. وهي أيضاً إحدى اللغات الرسمية لبلجيكا وكندا وهاييتي ولوكسمبرج وسويسرا ومنظمة الأمم المتحدة. ويتكلم اللغة الصينية أو الإنجليزية أو الروسية أو الأسبانية أناس أكثر من أولئك الذين يتكلمون اللغة الفرنسية. ومع ذلك،نجد أن المتكلمين باللغة الفرنسية يتوزعون في مناطق واسعة الانتشار في العالم بحيث أصبحت هذه اللغة تضاهي الإنجليزية بوصفها لغة عالمية. فهناك أكثر من 90 مليون نسمة يتكلمون الفرنسية على أنها لغة قومية، ويستخدمها ملايين من البشر بوصفها لغة ثانية.

واللغة الفرنسية لغة سلسة ومتناسقة. وقد استخدمت لمئات السنين لغة للدبلوماسيين. فأساليبها التعبيرية الواضحة، وتراكيبها النحوية المنتظمة تجعلها ملائمة، على وجه الخصوص، للاستخدام في المجالات الدبلوماسية والقانونية والتجارية، والميادين الأدبية.

بدأت الكلمات الفرنسية تعرف طريقها إلى اللغة العربية بعد حملة نابليون إلى مصر، وبعد استعمار فرنسا لبعض الدول العربية. ومن بين الكلمات الفرنسية المعروفة في العربية: ريبورتاج، مونتاج، سيناريو، إتيكيت، شوفاج، أسانسير.

والعديد من الكلمات في اللغة الإنجليزية جاءت من الفرنسية. فقد بدأت اللغة الإنجليزية في استيعاب كلمات فرنسية بعد الغزو النورمندي لإنجلترا في عام 1066م. وكان البلاط الملكي والمحاكم تستخدم اللغة الفرنسية بينما واصل عامة الناس كلامهم باللغة الإنجليزية. وبالتدريج، أصبح كثير من الكلمات الفرنسية جزءًا من اللغة الإنجليزية.

قواعد اللغة الفرنسية

الأسماء والصفات. هناك أسماء فرنسية قليلة لها تصريفات، أي تغييرات في شكل الكلمة. فجميع الأسماء إما مذكرة وإما مؤنثة. ومثال على ذلك، فإن الكتاب اسم مذكر بينما الكرسي اسم مؤنث. ويمكن، في معظم الحالات، تأنيث الصفات (النعوت) باضافة (e). فعلى سبيل المثال، فإن مؤنث petit صغير هي petite صغيرة. أما الجمع، فيصاغ عادة باضافة (s) إلى المفرد. فصيغة الجمع لعبارة Le petit livre الكتاب الصغير هي les petits livres الكتب الصغيرة، وتجمع la petite chaise الكرسي الصغير هكذا: Les petites chaises الكراسي الصغيرة. تعتبر الأدوات le وla هي الأشكال المفردة المذكرة والمؤنثة لأداة التعريف (الـ) وهي الشكل الذي تأخذه أداة التعريف في حالة الجمع للمذكر والمؤنث على السواء.

الأفعال. توجد في اللغة الفرنسية 14 صيغة للفعل تدل على الزمن، سبع منها بسيطة وسبع مركبة. وتكون صيغ الأفعال البسيطة الدالة على الزمن بإضافة لواحق للمصدر أولجذر الفعل. أما صيغ الأفعال المركبة الدالة على الزمن فتصاغ من الماضي التام للفعل مضافًا إليه شكل ملائم من أحد الفعلين المساعدين يملك: avoir ويكون: être.

تصنَّف الأفعال، في الفرنسية، وفقًا للواحقها المصدرية. ويمكن وضع هذه الأفعال في ثلاث مجموعات. مجموعة تنتهي بـ er مثل الفعل donner (يعطي)، ومجموعة تنتهي بـ ir مثل الفعل finir (ينتهي)، ومجموعة تنتهي بـ re مثل الفعل vendre (يبيع). وهناك الكثير من الأفعال الشاذة في اللغة الفرنسية.

يشبه نظم الكلمات في الجملة في اللغة الفرنسية نظيره في اللغة الإنجليزية في حالات كثيرة. فيمكن جعل الجملة منفية بوضع ne قبل الفعل و pas بعده. ويكون السؤال بوضع الفاعل والفعل في ترتيب معكوس أو بإدخال العبارة est-ce que (هل أنَّ) قبل الجملة. وفيما يلي الصيغ المثبتة والمنفيَّة والاستفهامية لهذه الجملة: يعطي جان الكتب لأصدقائي.

مثبتة : Jean donne les livres à mes amis.  

منفيّة : Jean ne donne pas les livres à mes amis.

استفهامية : Jean donne - t - il les livres à mes amis? Est-ce que Jean donne les livres à mes amis?

أما صيغ الفعل التام والفعل الماضي للجملة المذكورة فهي كما يلي:

مثبتة: Jean a donné les livres à mes amis.

منفّية: Jean n'a pas donné les livres à mes amis.

استفهاميّة: Jean a-t-il donné les livres à mes amis?

Est-ce que jean a donné les livres à mes amis?

ويجد المتكلِّمون باللغة الإنجليزية النطق باللغة الفرنسية صعبًا في الغالب. فالفرنسيون لا ينطقون عادة الصوامت الواقعة في أواخر الكلمات باستثناء الصوامت التي ترمز إليها الحروف c و f و l و r فعلى سبيل المثال، تنطق الكلمة الفرنسية (Lits) (سرر) لي وتلفظ (et) (واو العطف) بطريقة قريبة الشبه من (إيه). وفي بداية الكلمات الفرنسية، تنطق الصوامت مثل (و) مصحوبة بإطلاق أنفاس مسموعة بدرجة أقل بكثير مما هو الحال في اللغة الإنجليزية. وكمثال على ذلك، الكلمة الفرنسية (tout) (كلّ) التي يُشبه نطقها تقريبًا، (تُـ). إن الصوائت الفرنسية حادة وواضحة وأحادية، ولا يوجد بعضها في اللغة الإنجليزية. فليس هناك، مثلاً، مقابل دقيق للصائت u في (قمر Lune). ويلفظ هذا الصوت بتدوير الشفتين أولاً ثم محاولة نطق الصوت كما في الكلمة الإنجليزية (see). من ناحية أخرى، تدل تشكيلات معينة للحروف على أصوات مختلفة في الفرنسية عما تدل عليه تلك الحروف في الإنجليزية. فالحروف الفرنسية au أو eau في كلمة مثل beau (جميل) تنطق في الإنجليزية مثل (oh). كما أنَّ نطق الحروف (ou) في الفرنسية مماثل لنطق الحرفين oo في الكلمة الإنجليزية (food) وليس كالنطق في (now). ومثال آخر، تنطق تشكيلات الحروف (eu) أو (oe) أو (oeu) بشكل مماثل لنطق u في الكلمة الإنجليزية (turn) ولكن دون أن يكون مسموعاً. وفي بعض أجزاء فرنسا ولنأخذ منطقة باريس مثلاً، يلفظ الصوت بهزِّ اللهاة وهي قطعة من اللحم تتدلى من أقصى مؤخرة سقف الفم.

الأدب الفرنسي من أثرى آداب الأمم؛ إذ يتضمن أعمالاً رائعة في الشعر الغنائي، والمسرحية والقصة والرواية وغيرها. وهو أيضا من أكثر الآداب تأثيرًا، فالحركات الأدبية والفكرية الفرنسية، مثل الكــلاسيكية والواقعية والرمزية، ألهمت أعمال كثير من كُتاب بريطانيا وباقي أوروبا والولايات المتحدة.

ويعطي معظم الأدباء الفرنسيين أهمية كبرى للشكل واللغة والأسلوب والتراث، كما يتقيدون أكثر من غيرهم بالقواعد والنماذج. وتعتبر العقلانية عنصرًا أساسيًا في أعمالهم، فهم يعتبرون أن العقل هو القوة التي تتحكم في السلوك البشري. ولكن ذلك لا يمنع وجود نزعة تجريبية قوية تستخدم أشكالاً أدبية غير تقليدية.

بدايات الأدب الفرنسي

بدأ الأدب الفرنسي في القرن التاسع الميلادي، خلال العصور الوسطى. وكان الشعر يطغى عليه. وبالتدريج برز نوعان من الشعر: أولهما: الشعر الغنائي الذي ازدهر بين القرنين الثاني عشر والخامس عشر الميلاديين، والثاني هو: الشعر القصصي الذي يشتمل على أربعة أنماط مهمة، منها القصائد الملحمية، التي تسرد حكايات عن الحروب والأعمال البطولية، وأشهرها أغنية رولان في القرن الثاني عشر الميلادي. ومن الأنماط الأخرى القصة الخيالية والرومانسية. وهي حكاية طويلة تمتلئ غالبًا بالمغامرات الخيالية. ومن أشهر ما كُتب فيها قصة الوردة، التي ألفها غيوم دو لوري وجان دو مون في القرن الثالث عشر الميلادي. والنمطان الآخران هما الحكاية الشعرية القصيرة والقصة الخرافية.

كما كتبت بعض القصص الخيالية الرومانسية نثرًا. وكانت المسرحية في أول ظهورها شعرية دينية، ومن أنواعها: المسرحية الدينية ومسرحية المعجزات والمسرحية الأخلاقية.

عصر النهضة

وهو يغطي القرن السادس عشر الميلادي بأكمله تقريبًا في فرنسا. وقد ازدهر فيه العلم والمعرفة بتأثير من الأدب الإيطالي والنماذج الإغريقية والرومانية القديمة. ويعرف كُتاب وعلماء هذا العصر باسم الإنسانيين.

يعتبر فرانسوا رابيليه أهم الكُتَّاب الروائيين في هذا العصر، وأهم أعماله: جارجنتوا وبَنْتَجرول.

أما في الشعر، فقد برزت مجموعة من سبعة شعراء عُرفوا باسم نجوم الثرَّيا وتزعمهم بيير دو رونسار.

وكان آخر كُتَّاب عصر النهضة الكبار ميشيل دو مونتانه، الذي ابتدع المقالة الشخصية، وأضافها إلى الأشكال الأدبية المعروفة.

العصر الكلاسيكي

الشعر الكلاسيكي. كان فرانسوا دو ماليرب أول شاعر كلاسيكي له أهميته، كما كان أكثر الشعراء نفوذًا في هذا الباب. وفي أوائل القرن السابع عشر الميلادي كان ماليرب يكتب شعرًا يتصف بالوضوح والمعقولية واليقظة، وأصبحت هذه الصفات هي المميزات والأسلوب الأساسي للشعر الكلاسيكي. كذلك فقد كان كل من جان دي لا فونتين وديسبرو نيقولا بوالو من أبرز الشخصيات القيادية بوصفهم شعراء كلاسيكيين. وكتب لافونتين مجموعة مشهورة من قصص الحيوان شعرًا، وأطلق عليها اسم الخرافات وذلك في الفترة بين عامي 1668 و1694م. وكتب بوالو كتابًا بعنوان فن الشعر (1674م). وفي هذا الكتاب الذي أُلِّف في نقد الشعر وصف المؤلف الأسس الأدبية الخاصة بالاعتدال ونبل الأسلوب وهي الصفات التي تحلى بها الشعر الكلاسيكي في الفترة التي كتب فيها.

المسرحية الكلاسيكية. برزت المسرحية الكلاسيكية بوصفها أحسن تعبير للكلاسيكية الفرنسية. وكان أساتذة المسرحية الكلاسيكية هم بـيير كورني، وجان راسين، وموليير.

وكان كورنيّ أول كاتب كلاسيكي مشهور للمأساة. ونجد أن مسرحياته تقدم لنا شخصيات نبيلة قد تورطت في نزاعات مع الواجب، والولاء والحب. وكان كورني يهتم بنوع خاص بأهمية العزيمة، والسيطرة على النفس، والشرف، والحرية. ومن بين مؤلفاته المأساوية التي كتبها السّيد (1636 أو 1637م)؛ هوراس (1640م)؛ بولي يوكْتْ (1642م).

أما راسين فقد كان أشهر كتّاب المأساة الكلاسيكية. وتظهر مسرحياته شخصيات في قبضة عواطف لا يستطيعون السيطرة عليها. وتغلب على أعماله مسحة التشاؤم الدينية التي تصبغ مؤلفاته. واستطاع راسين أن يطوّع الموضوعات الإغريقية والرومانية العتيقة في بعض أعماله الممتازة مثل أندروماك (1667م)؛ رفيدْر (1677م).

وعُرف موليير بأنه أشهر كتاب الملهاة في المسرحية الفرنسية. وكانت أشهر مسرحياته تتسم بالسخرية، وتظهر شخصيات قوية في نزاع مع التقاليد الاجتماعية. وألّف موليير أشهر مسرحياته الهزلية نحو عام 1665م. وكان من بين تلك المسرحيات الهزلية طرطوف؛ دون جوان؛ مبغض الشر.

النثر الكلاسيكي. هناك فيلسوفان كتبا أعمالاً تعتبر من عيون المؤلفات الفرنسية في النثر الكلاسيكي. فقد كتب رينيه ديكارت حديث عن الطريقة (1637م)، وكان هذا الكتاب نموذجًا للتفكير العقلي له تأثيره الكبير. وكتب بليس باسكال أعمالاً نثرية تكشف عن عقيدته النصرانية العميقة. وأوسع أعمال باسكال الدينية انتشارًا هي مجموعة الأفكار المعروفة بعنوان: بنزيس. وقد نُشرت هذه المجموعة لأول مرة عام 1670م، إلا أن المجموعة الكاملة لم تنشر بأكملها إلا عام 1844م.

ظهرت جماعة من الكتاب تُدْعى بالأخلاقيين، وكانت هذه الجماعة تصف الأخلاق الإنسانية والسلوك في رسائل وأقوال سميت بالمبادئ الأساسية وغير ذلك من صيغ النثر الأخرى، ويعتبر الكتاب الساخر: شخصيات ثيوفراتسْ (1688م) الذي ألفه جان لا برويير نموذجًا للأدب الأخلاقي، فهو يضم مبادئ الناس الأساسية بالصور الأدبية والأنواع الاجتماعية في ذلك العهد.

وكتبت مدام لا فاييت واحدة من أولى الروايات المهمة في الأدب الفرنسي، وكانت بعنوان أميرة كليفز (1678م). وقد لقيت هذه الرواية ثناءً على ما احتوت من تحليل نفسي ومعالجة تتّسم بالمهارة.

كان جاك بوسيه مؤرخًا وراهبًا من رهبان الروم الكاثوليك، وقد عُرف بصلواته التي كان يعقدها والتي برع في تقديمها بطريقة تحرك المشاعر. وكان فرانسوا دو فينيلون من كبار الأساقفة الكاثوليك. وكانت شهرته الأدبية تعتمد أساسًا على روايته العاطفية تيلماشو (1699م)، وكانت قصة عاطفية مليئة بأفكار المؤلف عن التعليم والأخلاق والسياسة والدين.

عصر العقل

يطلق في فرنسا على القرن الثامن عشر الميلادي، عصر العقل أو عصر التنوير. ففي خلال هذا القرن صب الفلاسفة كبير اهتمامهم على العقل على أنه أحسن الطرق لمعرفة الحقيقة وكان معظم الأدب فلسفيًا يخرجه مفكرون كبار من أمثال فولتير، ودينيس ديدرو، وجان جاك روسو. انظر: عصر العقل.

وكان فولتير أشهر رجال الأدب في عصره. وكان يستخدم مهاراته الأدبية لمحاربة الاستبداد والتعصب الأعمى، والترويج للعقلانية. وكانت أكثر أعماله شهرة هي روايته الساخرة بعنوان كانديد (1759م). كذلك فقد كتب فولتير بعض المـآسي التي كانت إلى حد ما واقعة تحت تأثير مسرحيات وليم شكسبير. وبالإضافة إلى هذا فإن فولتير قد ساعد في تطوير مبادئ الكتابة التاريخية الحديثة من خلال أعماله الكثيرة التي تناول فيها تاريخ أوروبا والعالم.

ويعرف دينيس ديدرو إلى حدٍ كبير لكونه محررًا للموسوعة (1751 - 1772م)، وهي من الإنجازات العلمية لعصر العقل. وكانت الموسوعة هذه مجموعة من المقالات العلمية المتعمقة أسهم بها كُتَّاب في مختلف التخصصات، ومنهم فولتير، مونتسكيو، جان جاك روسو. وكان هذا العمل يهدف إلى أن توضح بطريقة عقلية آخر الاكتشافات العلمية. كذلك فإن المحرر هاجم السلطات الدينية، وعدم المساواة الاقتصادية وسوء استغلال العدالة.

واقترح جان جاك روسو تغييرات في المجتمع الفرنسي في روايته إلوازا الجديدة (1761م)، وفي التعليم في روايته إميل (1762م). وساعدت سيرة حياة روسو بعنوان: اعترافات التي نشرت عامي 1782 و 1789م بعد مماته على بيان دور الأدب الحديث في مجال النقد الذاتي. وكانت حساسية روسو نحو الطبيعة قد أعادت إدخال مشاعر من التفكير العميق والشعر في الأدب الفرنسي. وتظهر هذه الحساسية بوضوح أكبر في أحلام اليقظة للمتجول الوحيد (1782م).

وهناك عدد آخر من الكتاب أسهموا في عصر العقل، فقد كتب مونتسكيو نقدًا اجتماعيًا ساخرًا في رسائله الفارسية (1721م). وألف ألين رينيه ليساج رواية ساخرة مشهورة بعنوان جيلْ بْلاسْ (1715 - 1735م). وألف الأب بريفو رواية عاطفية محببة إلى النفوس بعنوان مانون لسكوت (1731م). وكتب بيير ماريفو روايات عن الطبقة الوسطى، كما كتب بعض الهزليات اللطيفة عن مشكلات الحب كما تراها النساء. وكتب بيير بو مارشيه بعض الهزليات الساخرة مثل: حلاق أشبيلية (1775م)؛ زواج فيجارُو (1784م). وكلتا الروايتين تعالج طبيعة الامتيازات الأرستقراطية غير المعقولة وأسهمتا في الأفكار التي أدَّت إلى تكوين وعي اجتماعي بضرورة الإصلاح، ثم في اندلاع الثورة الفرنسية (1789 - 1799م).

الرومانسية

الرومانسية حركة نبتت جذورها في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، ثم ازدهرت خلال أوائل القرن التاسع عشر ومنتصفه. وكانت الرومانسية إلى حد ما رد فعل ضد الكلاسيكية وعصر العقل. وكان الكتاب الرومانسيون يرفضون ما اعتبروا أنه العقلانية المفرطة والشكل الأدبي الذي فقد الحياة ـ ذلك الأدب الذي انتشر في الفترات السابقة. وكان الرومانسيون يؤكِّدون إبراز العواطف والخيال ليتغلبوا على العقل، كما أنهم ابتكروا صيغًا من حرية التعبير الأدبي أكثر حرية من غيرها. وكان الكتاب الرومانسيون منطوين على أنفسهم إلى حد بعيد إذ كانت شخصية الكاتب في أغلب الأحيان أهم عنصر في أي عمل أدبي. انظر: الرومانسية.

ما قبل الرومانسيين. كانت الرومانسية الفرنسية قد وقعت تحت تأثير حركة رومانسية سبقتها في إنجلترا وألمانيا وأسبانيا. وكان هناك عدد من الكتاب الفرنسيين الذين أُطلق عليهم الرومانسيون المتقدمون وقد ساعد هؤلاء في صياغة الحركة خلال أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر الميلاديين.

ويعتبر جان جاك روسو من كتاب عصر العقل. غير أنه أيضًا من السابقين المهمين لعصر الحركة الرومانسية لأنه كان يفضل العاطفة على العقل، والعفوية على ضبط النفس. كذلك أثر روسو في الرومانسيين بأسلوبه النثري الغنائي، وإدخاله الحب الجياش في الرواية الفرنسية، وإحساسه بجمال الطبيعة.

وكان لفرانسوا رينيه دو شاتوبريان تأثير قوي من خلال قصصه، وكانت مشاعر الملل والوحدة والحزن التي تسيطر على كتاباته قد أصبحت عناصر ضرورية للأدب الرومانسي.

وابتكر شاتوبريان شخصية أساسية في الكتابة الرومانسية تلك هي شخصية البطل العاطفي الذي لا يجد من الناس من يفهمه والذي لا يجد له أنيسًا في وحدته. وكانت لشاتوبريان مشاعر دينية قوية، وقد ساعدت أعماله على إحياء الاهتمام بالعصور الوسطى النصرانية، وهي فترة كان يسخر منها الكتاب الكلاسيكيون وكتاب عصر العقل.

وقد خلفت مدام دي ستايل أثرها الكبير على نظرية النقد الرومانسي الفرنسي حين أصدرت كتابها عن الأدب وذلك عام 1800م. وقد أدخلت الرومانسية الألمانية إلى فرنسا عندما كتبت كتابها عن ألمانيا (1810م). أما الشاعر أندريه شينيير فإنه أدخل عددًا من العناصر الفنية في شعره، ثم أخذها عنه الشعراء الرومانسيون وطبقوها في أعمالهم.

الشعر الرومانسي. بدأ هذا الشعر عام 1820م وذلك عندما نشر ألفونس دو لامارتين كتابه تأملات شعرية. وكانت قصائده الحزينة تعالج الطبيعة والحب والوحدة.

وكان فيكتور هوجو أكبر الشخصيات في الرومانسية الفرنسية، وكان متفوقًا في أعماله الشعرية والمسرحية والروائية مثل: تحايا وقصائد متنوعة (1822م) وأوراق الخريف (1831م).

وعُرف ألفرد دو فيني بديوانه قصائد عتيقة وحديثة (1826م). وتتسم هذه القصائد بأنها فلسفية، وفي كثير من الأحيان درامية مثيرة وهي تتحدث عن أهمية الشقاء الإنساني وعزلة الفرد الراقي.

وامتاز ألفرد دو موسيه بموهبته الشعرية الفذة. وتتحدث قصائده الحزينة المكتئبة عن الحب والمعاناة والوحدة. وفي قصائده بعنوان الأمسيات (1835 - 1837م)، وصف موسيه القسوة التي عاناها بفقد حبيبته.

المسرحية الرومانسية. تناولت المسرحية الرومانسية موضوعات تاريخية ومواقف مثيرة جدًا، وفي أغلب الأحيان تخلط الهزل بالمأساة. وتبرز هذه المسرحيات بشكل واضح الألوان والمشاهد، وذلك بخلاف ما تقوم به المسرحيات الكلاسيكية ومسرحيات عصر العقل؛ حيث تشتد هناك قبضة التحكم عليها. وكتب فيكتور هوجو أول مسرحية رومانسية لها مكانتها وهي المسرحية التاريخية هرناني (1830م). وأسهم كل من فيني وموسيه في كتابة المسرحية الرومانسية. وكانت مسرحية فيني شاترتون (1835م) تبرز شخصية محبوبة في الأدب الرومانسي وهي شخصية الفنان الذي تجاهله الناس. وكتب موسيه بعض الهزليات المتعمقة والتي عُرفت بكلماتها اللماحة.

القصة الرومانسية. كتب كثير من المؤلفين الرومانسيين روايات تاريخية على غرار ما فعله الكاتب الأسكتلندي السير وولتر سكوت. وكتب ألكسندر دوماس (الأب) الرواية التاريخية المشهورة الفرسان الثلاثة (1844م) التي وقعت حوادثها خلال فترة حكم الملك لويس الثالث عشر وذلك في القرن السابع عشر الميلادي. وأظهرت رواية فيكتور هوجو أحدب نوتردام (1831م) الذوق الرومانسي المتعطش للقرون الوسطى.

واندفع بعض الكُتَّاب الرومانسيين نحو أسلوب آخر في القصص يميل إلى الواقعية. وينضوي في قائمة هؤلاء المؤلفين كل من أونوريه دو بلزاك، وجورج ساند، وستندال الذين احتفظوا بكثير من الخصائص الرومانسية في أعمالهم. ولكنهم عدلوا عن رومانسيتهم ونظروا للحياة بواقعية أكثر.

بدأ بلزاك الكتابة عام 1829م، ومنذ ذلك التاريخ كتب ما يقرب من مائة رواية وقصة جُمِعَت فيما بعد تحت عنوان الكوميديا الإنسانية (1842 - 1848م). وفي هذه السلسلة حاول المؤلف أن يصف المجتمع الفرنسي المعاصر بأكمله. وصور بلزاك أنواعًا شتى من الناس، كما صور أهدافهم وتفاعلاتهم. كما غاص ليكتشف تأثير المؤسسات الاجتماعية وقيمها وخاصة اتجاهات المجتمع نحو المال.

وكانت الكاتبة الفرنسية أمانتين أروري، واسمها المستعار جورج ساند، قد بدأت حياتها الأدبية بكتابة روايات عن الحب والعواطف الجياشة مثل إنديانا (1832)؛ ليليا (1833م)، ثم التفتت فيما بعد إلى الموضوعات الريفية، خاصة في روايتها التي كانت تعالج حياة الريف وهي البركة المعمورة (1846م). انظر: ساند، جورج.

وكان ستندال عقلانيًا، ولكنه كان يحب الشخصيات العاطفية القوية، والمواقف الدرامية المثيرة. ولما كان ستندال متعمقًا في علم النفس فإنه استعمل أسلوبًا واضحًا ساخرًا ليصور النضال بين العاطفة والطموح المدروس المدبَّر. وكانت أفضل أعماله الأحمر والأزرق (1830م ؛ تشارتر هاوس بارما (1839م).

الواقعية

الواقعية فكرة أدبية انبثقت إلى حدٍّ ما رد فعل ضد الرومانسية. وكان الواقعيون يعتقدون بأن الفن يجب أن يصور الحياة بطريقة صحيحة ومضبوطة وأمينة وموضوعية. وعندما حلّ منتصف القرن التاسع عشر كانت الواقعية قد سيطرت على الأدب الفرنسي. انظر: الواقعية.

كان جوستاف فلوبير الممثل الرئيسي للواقعية الفرنسية. وتبعه بلزاك في حبه للتفاصيل وملاحظته الدقيقة للحقائق. ففي روايته مدام بوفاري (1857م)، اختار فلوبير عن قصد موضوعًا عاديًا ـ طبيبًا ثقيل الظل يعمل في الريف ومعه زوجته الساذجة ـ لتصوير الحياة الريفية الفرنسية.

وعرف جاي دي موباسان بقصصه القصيرة الواقعية. وقد كان موباسان خبيرًا في مراقبة السلوك الإنساني. ونجد أن كثيرًا من قصصه تصور الحياة الريفية في نورمنديا أو الوجود الممل لصغار رجال الخدمة المدنية في باريس.

كان هناك نوعان رئيسيان للمسرحية الواقعية في فرنسا. وكانت إحداهما هي المسرحية الجيدة الصنعة التي كانت تؤكد الحبكة القصصية أو العقدة والترقب. وفي هذا المجال فإن هزليات يوجين سكرايب هي خير مثال لذلك. أما النوع الآخر فهو مسرحية المشكلة أو الرسالة. وكان معظمها يعالج المشكلات الاجتماعية مثل الطلاق والظلم القانوني. وكان أعظم كتَّاب مسرحيات المشْكلات هم إميل أوجيه، ويوجيني بريو، وألكسندر دوماس (الابن).

أدى النقد الأدبي دورًا بارزًا في الأدب الواقعي، وكان له تأثير كبير فيما بعد على النقد الأدبي، وكان في مقدمة كتَّاب الأدب الواقعي شارل سانت بوف. وكان يعتقد بأن العمل الأدبي يجب أن يدرس من خلال حياة المؤلف وشخصيته. كذلك فإنه كان يضع شيئًا من الأهمية على البيئة الاجتماعية والخلفية التاريخية التي حدث فيها ذلك العمل الأدبي.

المدرسة الطبيعية

ظهرت في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي حركة عرفت باسم المدرسة الطبيعية، وكانت هذه الحركة نوعًا متطرفًا من الواقعية. ويرى الكُتَّاب الطبيعيون أن العمل الطبيعي الأصيل متشائم وكثيرًا ما ينتقد الظلم الاجتماعي. وكانت الحركة تتبع فلسفة عُرفت باسم التحديد. انظر: الطبيعية، المدرسة.

كان أميل زولا زعيم الكتّاب الطبيعيين الفرنسيين. وقد اقترح أن تعالج القصة باعتبارها مختبرًا يمكن الكشف فيه عن قوانين السلوك الإنساني. وكان أميل قد ابتكر روائع الوصف والنقد الاجتماعي في سلسلته المكونة من 20 رواية تحت اسم روجون ـ ماكار (1871 - 1893م). وقد سميت الروايات باسم الأسرة التي كانت تحتل مركزًا مهمًا في تلك القصص.

وتعاون كل من الأخوين إدموند وجولز دو كونكور على كتابة جرميني لاسيرتو (1864م)، وهي رواية كئيبة عن فتاة خادمة غاصت في حياة الرذيلة. ولكن هذين الأخوين عرفا أكثر بسبب مؤلفهما جورنال الذي سجلا فيه الحياة الأدبية والاجتماعية في باريس في الفترة مابين عامي 1851 و1896م.

أما هنري بيك فكان أشهر كتاب المسرحيات الطبيعية. وكانت روايته النسور (1882م) اكتشافًا مريرًا للخلق الإنساني القاسي.

ولم يتوقف دور هيبوليت أدولف تين عند حدود النقد الأدبي، بل كان أيضًا في مقدمة أولئك الكتّاب. وكان تين قد وضع رؤيا أدبية يمكن تلخيصها في: العنصر الإنساني، والبيئة، واللحظة. أما العنصر الإنساني فإنه يشير إلى وراثة المؤلف، وأما البيئة فإنها بيئة المؤلف، وأما اللحظة فإنها تمثل حالة التقاليد الفنية التي عمل فيها المؤلف. ووفقًا لنظرية تين فإن هذه العوامل الثلاثة تحكم الإبداع الأدبي.

الرمزية

كانت الرمزية الفرنسية حركة أدبية ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي. واستعمل هذا المصطلح أيضًا للدلالة على عدد من الكتاب الفرنسيين الذين لا ينتمون إلى هذه الحركة بعينها. انظر: الرمزية.

وكان أهم شخصيات الحركة الرمزية هم الشعراء شارل بودلير، وستيفان ملارميه، وبول فيرلين، وآرثر رامبو. وكان هؤلاء يريدون أن يحرروا تقنيات الشعر من الأساليب التقليدية لإيجاد تراكيب من الشعر تتمتع بحرية أكبر. وكان هؤلاء الرمزيون يرون أن الشعر يجب أن يأتي بمعانٍ جديدة من خلال الانطباعات والإيحاءات والمشاعر بدلاً من وصف حقائق موضوعية. ويلاحظ أن كثيرًا من شعر هؤلاء الرمزيين شخصي يكتنفه الغموض.

كان شارل بودلير هو السابق للرمزية. وكان ديوانه أزهار الشر (1875م) مجموعة من نحو 100 قصيدة. ويعكس هذا الانتاج الأدبي رؤيا بودلير الكئيبة عن الإنسانية وشرورها. ولكنه قال مع ذلك بأن للإنسانية قدرتها على إبداع الجمال الشعري.

أما ستيفان ملارميه فقد كان أول شاعر رمزي مشهور. وكان يأمل في أن تتمكن اللغة الشعرية من بلوغ الحقيقة المطلقة. وهناك صعوبة في فهم أعماله الأدبية بسبب تراكيبها غير العادية وكلماتها العلمية المحضة واستعاراته الفضفاضة ومادة موضوعاته المعنوية. وتعتبر قصيدة بعد ظهر فون (1876م)، أحد آلهة الحقول والقطعان في الأساطير الرومانية القديمة؛ أكثر قصائده الشعرية شهرة.

ألف بول فيرلين شعرًا غنائيًا لطيفًا أنيقًا موسيقيًا. وقد حاول في ديوانه أغان بلا كلمات (1874م) أن يصوِّر إحساسًا بالموسيقى في شعره.

وكان آرثر رامبو صبيًا عبقريًا، نظم شعرًا غاية في الأصالة وهو في السادسة عشر من عمره. وعندما بلغ التاسعة عشر ألف رامبو موسم في الجحيم (1873م) وكان هذا العمل مجموعة من النثر والشعر تتناول سيرته الذاتية، وكانت تصف تجاربه النفسية المعذبة.

لم يكن هناك من الروائيين أو كتاب المسرحيات من يضارع الشعراء. مع ذلك، فإن المسرحيات الرمزية الحالمة التي ألفها موريس ميترلينك قد جذبت بعض الانتباه. وكان ميترلينك مؤلفًا بلجيكيًا، ولكنه كان يكتب باللغة الفرنسية.

القرن العشرون

الأساتذة الأربعة. في خلال السنوات الأولى من القرن العشرين سيطر أربعة من المؤلفين على الأدب الفرنسي. وكان هؤلاء هم بول كلوديل، وأندريه جيد، وبول فاليري، ومارسيل بروست. وقد وُلِد كل هؤلاء حوالي عام 1870م، كما أنهم جميعًا مروا بمرحلة الرمزية في حياتهم الأدبية الأولى. وعندما حل عام 1920م كان كل منهم قد اعترف به أستاذ للأدب الفرنسي.

كتب كلوديل في المسرحية والشعر والنقد والتعليقات الدينية، تلك التعليقات التي عكست معتقداته الكاثوليكية القوية. وقد امتلأ شعر كلوديل بالاستعارات الجسورة والعواطف العنيفة والمحسّنات اللغوية. إلا أن أحسن أعماله الأدبية هي مسرحياته الدينية وخاصة تحطيم القمر التي كتبها عام (1906م)؛ والأنباء التي حُملت إلى ماري (1912م).

أما جِيدْ فقد كان الروائي الذي كثر حوله الجدل بسبب أفكاره المتطرفة عن الدين والأخلاق. وكانت قصص جيد قد وجدت ثناءً واستحسانًا لأسلوبها وعمقها في علم النفس وهي تسبر أغوار النفوس عند إبراز شخصياتها. وفي عام 1909م ساعد في تأسيس مجلة المراجعة الفرنسية الجديدة وهي من أشهر المجلات الأدبية الفرنسية التي ظهرت في أوائل القرن العشرين الميلادي.

وربما كان بروست هو أشهر الروائيين الفرنسيين منذ ظهور بلزاك، وكانت روايته التي تتعلق بسيرة حياته الذاتية قد ظهرت بعنوان ذكريات أشياء غابرة وقد نشرت في سبعة أجزاء بدءًا من عام 1913 وحتى عام 1927م. والرواية في حد ذاتها عمل شعري ذاتي للغاية، إضافة إلى أنه دراسة لمَّاحة للأخلاق الاجتماعية وسيكولوجية الشخصية.

ونظم فاليري شعرًا يظهر تأثير التقاليد العقلانية في الأدب الفرنسي. وكان يؤكّد وجوب كبح العاطفة والصيغ الكلاسيكية في شعره. ومن بين أعماله المهمة قصيدته الطويلة القَدَر الصغير (1917م) والقصائد العاطفية التي جمعت في الرُّقى (1922م). وكان فاليري مع ذلك من أبرز نقاد الأدب.

السِّريالية. السريالية حركة أسستها جماعة من الكتّاب والفنانين في باريس عام 1924م. وكانت هذه الحركة تريد أن تحدث ثورة في المجتمع. وكان أعضاؤها يستكشفون عمليات الفكر اللاواعي وخاصة الأحلام التي كانوا يعتقدون بأنها ستثمر الحقيقة في النهاية. انظر: السريالية. وكان الشاعر غييوم أبولينيير مؤثرا رئيسيًا في السريالية. وكان ديوانه الكولز (1913م) مجموعة من القصائد العاطفية الجميلة التي رفعت من شأن الخيال. وكان أندريه بريتون صاحب النظريات الرئيسي وقائد السرياليين. وكان أبرز الشعراء هم رينيه شار، وبول بولارد، ولويس أراجون. ورغم كل هذا فإن ثلاثتهم قد نظموا أحسن أشعارهم بعد أن تركوا الحركة في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين. وكانت أهم موضوعاتهم التي طرقوها هي الحب والوطنية.

الوجودية. الوجودية فلسفة أثرت تأثيرًا قويًا في الأدب الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م). وأصبح جان بول سارتر الكاتب الوجودي الأول، مشهورًا لتأليفه بعض المسرحيات مثل: لا مخرج (1944م)، و أيد قذرة (1948م) إضافة إلى بعض الكتابات الأخرى في الفلسفة والنقد. وقد عنيت كتاباته بالموضوعات الأخلاقية والسياسية خاصة مشكلات الحرية والالتزام. واستطاعت سيمون دو بوفوار أن تحبب الأفكار الوجودية في أعمالها الأدبية مثل من أجل أخلاقيات الغموض (1947م). ولم يكن ألبير كامو وجوديًا بالمعنى الدقيق، ولكنه كان مثل سارتر في أنه أخذ يستكشف المشكلات الأخلاقية في عدة أعمال أدبية بما في ذلك الروايات التي ألفها وهي: الغريب (1942م)؛ الطاعون (1947م)، وفي مقالته الطويلة أسطورة سيزيف (1942م).

المسرحية الفرنسية في أواسط القرن العشرين. أسهم عدد من الروائيين والشعراء الفرنسيين في تأليف مسرحيات فرنسية في أواسط القرن العشرين بما في ذلك سارتر وكامو. وكان من بين كتاب المسرحيات البارزين جان أنوي، وجان جيرودو، وجان كوكتو. وأخذ أنوي في الكشف عن الخداع والحقيقة، والفرد ضد المجتمع، وطبيعة الواجب. وكان كثيرًا ما يعمد إلى استخدام بعض الموضوعات الأسطورية والتاريخية في كتاباته. وكانت كتابات جيرودو فضفاضة ساخرة وبأسلوب يتسم بالصنعة. وكانت أهم مسرحياته المعروفة تبحث في طبيعة الحب أو تحتج على الحروب والطمع. وعرف كوكتو بمواضيعه الجامحة الخيال، والأسطورية.

الأدب الفرنسي الحديث. منذ الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين أضحى هناك تطوران رئيسيان في الأدب الفرنسي. أما التطوّر الأول فكان في ظهور مسرح اللامعقول. وقد دأب كتاب المسرحية في هذه الحركة على محاولة إظهار ما يعتقدون أنه طبيعة الحياة التي هي بالضرورة لا معنى لها. وكان صمويل بيكيت الأيرلندي وأوجين يونسكو الروماني زعيمي حركة اللامعقول وكان كلاهما يكتب بالفرنسية كما كانت أعمالهما المهمة قد ظهرت في مسارح باريس.

أما التطور الرئيسي الثاني فقد كان الرواية الجديدة. وكان من أهم من يمثل هذا التطور ألين رُوبْ-جِرِيليهْ، وميشيل بوتور، وناتالي ساروت، وكلود سيمون. وقد ابتعد هؤلاء الكتاب عن الأفكار التقليدية للرواية مثل سرد القصة الواقعي والعقد. وبدلاً من ذلك فقد كانت قصصهم تركز على وصف الأحداث والأشياء كما رأتها شخصيات القصة.

وفي سبعينيات القرن العشرين ظهرت حركة نسوية في محيط الأدب الفرنسي. فقد وجه عدد من النقاد معظمهم من النساء أنظارهن إلى كاتبات الأجيال الماضية. وإضافة إلى ذلك فإنهن أخذن في تحليل شخصية المرأة كما ظهرت في القصص مع توضيح اهتمامات النساء في الأدب الحديث. وكانت مارجريت دوراس وهيلين سكسوس من أبرز وأهم الأديبات الفرنسيات في نهاية القرن العشرين.